علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
24
البصائر والذخائر
وإفلات أصحابه « 1 » ؛ وولاية أبي الحسن وأنا متعطّل « 2 » . 50 - وكان للمتوكل مضحكان ، يقال لأحدهما شعرة وللآخر بعرة ، فقال أحدهما لصاحبه : ما فعل فلان في حاجتك ؟ فقال : ما فتّني وما قطعك . 51 - عزّى سهل بن هارون رجلا فقال : مصيبة في غيرك لك أجرها خير من مصيبة فيك لغيرك ثوابها . 52 - قال أبو العيناء : قال ملك من الأكاسرة لبنيه : صفوا لي شهواتكم من النساء ، فقال الأكبر : تعجبني القدود والخدود والنّهود ؛ وقال
--> ( 1 ) الصفّار هو عمرو بن الليث الصفّار أخو يعقوب بن الليث ؛ وكان عمرو قد ولي خراسان بعد أخيه ثم طالب الخليفة المعتضد العباسي بولاية ما وراء النهر ، فأرسل الخليفة له بعهده عليها فأثار هذا حفيظة إسماعيل بن أحمد الساماني ، وحاول ردّ عمرو عن الولاية ، فلم يرض عمرو وأصرّ على محاربة الساماني ، فتلاقى جيشه وجيش الساماني ببلخ سنة 287 ، فانهزم جيش عمرو وقتل جمع من أصحابه ، ففرّ عمرو بأصحابه الباقين ، فدخلوا في أجمة ، وحلت به دابته فوقعت ، ومضى من معه ولم يلووا عليه ، وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا ، وقادوه إلى بغداد حيث توفي ( انظر تاريخ الطبري 3 : 2194 ؛ وانظر رواية أخرى عن أخبار خراسان للسلامي في وفيات الأعيان 6 : 427 - 428 ) . ( 2 ) ر ك : ابني الحسن ؛ وأبو الحسن هو علي بن محمد بن موسى ابن الفرات ، وزر للمقتدر العباسي ثلاث دفعات ، أولاها سنة 296 ، وكان كاتبا خبيرا كافيا ، وقتل سنة 312 ؛ انظر ترجمته في الوزراء للصابي : 11 ووفيات الأعيان 3 : 421 ، وانظر حاشية الوفيات لمزيد من المصادر .